تعالى لهم بالتقبل والتجاوز .
[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 17 إلى 19 ]
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 17 ) أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 18 ) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 19 )
قوله تعالى :
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما
سبق القول على " أفّ " في بني إسرائيل « 1 » . وذكرنا اختلاف القراء فيها ، ولغات العرب .
أَ تَعِدانِنِي
وقرأت لأبي عمرو من رواية القزاز عن عبد الوارث عنه : بفتح نون التثنية « 2 » ، وهي لغة شاذة . وعلته : استثقال اجتماع نونين وكسرتين .
وروى هشام : " أتعدانّي " بنون واحدة مشددة على الإدغام « 3 » ، تحريا للتخفيف أيضا ، كما تحرّاه من أسقط إحدى النونين .
أَنْ أُخْرَجَ
أي : أبعث وأخرج من الأرض ،
وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي
.
قال مقاتل « 4 » : مضت فلم يبعث منهم أحد .
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 23 .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : الدر المصون ( 6 / 139 ) .
( 3 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 392 ) .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 3 / 224 ) .