الآية .
قال علي عليه السّلام : هذه الآية نزلت في أبي بكر ، أسلم أبواه جميعا « 1 » .
وقال ابن عباس في رواية عطاء عنه : نزلت في أبي بكر الصديق ، وذلك أنه صحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو ابن ثماني عشرة سنة ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ابن عشرين سنة وهم يريدون الشام في تجارة ، [ فنزلوا ] « 2 » منزلا فيه سدرة ، فقعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ظلها ، ومضى أبو بكر إلى راهب هناك يسأله عن الدين ، فقال : من الرجل الذي في ظل السدرة ؟ فقال : ذلك محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ، فقال : هذا واللّه نبي ، وما استظل أحد بعد عيسى تحتها إلا محمد نبي اللّه ، فوقع في قلب أبي بكر اليقين والتصديق ، فكان لا يفارق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في أسفاره وحضوره « 3 » ، فلما نبّئ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - وهو ابن أربعين سنة ، وأبو بكر وهو ابن ثماني وثلاثون سنة - صدّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلما بلغ أربعين سنة قال :
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ
« 4 » . [ فأجابه ] « 5 » اللّه ، فأعتق سبعة من المؤمنين ، فكانوا يعذبون في اللّه ، ولم يرد شيئا من الخير إلا أعانه اللّه تعالى عليه ، واستجاب له في ذريته فآمنوا . هذا كلام ابن عباس « 6 » .
وقال جمهور المفسرين : لما بلغ أبو بكر أربعين سنة دعا اللّه تعالى بما ذكره في هذه
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 107 ) .
( 2 ) في الأصل : فلما نزلوا . والمثبت من زاد المسير ( 7 / 377 ) .
( 3 ) في زاد المسير : وحضره .
( 4 ) أسباب نزول القرآن للواحدي ( ص : 395 - 396 ) .
( 5 ) في الأصل : فأحبه . والتصويب من زاد المسير ( 7 / 378 ) .
( 6 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 378 ) .