[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 8 ) قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 9 )
قال الزمخشري « 1 » : واللام في قوله تعالى : و
قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ
مثلها في قوله تعالى :
لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً
[ الأحقاف : 11 ] ، أي :
لأجل الحق ولأجل الذين آمنوا .
أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ
إضراب عن ذكر تسميتهم الآيات سحرا إلى ذكر قولهم :
إن محمدا افتراه .
ومعنى الهمزة في " أم " : للإنكار والتعجب ، كأنه قيل : دع هذا واسمع قولهم المستنكر المفضى منه العجب ، وذلك أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم كان لا يقدر عليه حتى يقوله ويفتريه .
قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
أي : لا تقدرون على دفع عذابه عني ، فكيف أفتري عليه وأتعرض لعقابه ؟
هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ
أي : بما تقولون في القرآن
كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
يشهد لي بالصدق والبلاغ ، وعليكم بالتكذيب ،
وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
.
هامش
( 1 ) الكشاف ( 4 / 299 - 300 ) .