قال الزمخشري « 1 » : هو من قولهم : سمنت الناقة على أثارة من شحم ، أي : على بقية من شحم كانت بها من شحم [ ذاهب ] « 2 » .
وقال الحسن : أو أثارة شيء تستخرجونه وتثيرونه « 3 » .
وقرأ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وأبي بن كعب وأبو عبد الرحمن السلمي والحسن وقتادة : " أثرة " بسكون الثاء ، على وزن قطرة « 4 » .
وقرأ ابن مسعود وأبو رزين وابن عباس بخلاف عنه ، وعكرمة وعمرو بن ميمون : " أثرة " ، مثل : شجرة .
قال أبو الفتح ابن جني « 5 » : الأثرة والأثارة التي تقرأ بها العامة : البقية ، وما يؤثر . وهي من قولهم : أثر الحديث يأثره أثرا وأثرة . وأما الأثرة ساكنة الثاء فهي أبلغ معنى ؛ وذلك أنها الفعلة الواحدة من هذا الأصل ، فهي كقولك : ائتوني بخبر واحد ، أو حكاية [ شاذة ] « 6 » ، أي : قد قنعت منكم في الاحتجاج بهذا على [ قلّته ] « 7 » .
وقال الزمخشري « 8 » : قرئ : " أثرة " - يريد : بفتح الثاء - أي : من شيء أوثرتم به وخصصتم من علمه لا إحاطة به لغيركم .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 4 / 298 ) .
( 2 ) في الأصل : ذهب . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 26 / 3 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 271 ) .
( 4 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 7 / 369 ) ، والدر المصون ( 6 / 135 ) .
( 5 ) المحتسب ( 2 / 264 ) .
( 6 ) في الأصل : شاهدة . والتصويب من المحتسب ( 2 / 264 ) .
( 7 ) في الأصل : قلة . والتصويب من المحتسب ، الموضع السابق .
( 8 ) الكشاف ( 4 / 298 ) .