حملوا الأخبار والآثار الواردة في ذلك . واللّه تعالى أعلم .
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 30 إلى 33 ]
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 30 ) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 31 ) وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 32 ) وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ ( 33 )
قوله تعالى :
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ
وهو ما كان فرعون يعدهم به من استخدامهم في الأعمال الشاقة ، واستحياء النساء ، وقتل الأبناء .
مِنْ فِرْعَوْنَ
أي : من العذاب المهين الواقع من فرعون ، ويجوز أن يكون
" مِنْ فِرْعَوْنَ "
بدلا من
" الْعَذابِ الْمُهِينِ "
« 1 » ، كأنه في نفسه عذاب ؛ لفرط توغله فيه .
وقرئ : " من عذاب المهين " « 2 » على إضافة العذاب إلى المهين ، وهو فرعون .
إِنَّهُ كانَ عالِياً
متكبرا
مِنَ الْمُسْرِفِينَ
وهما خبرا " كان " « 3 » .
قوله تعالى :
وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ
" على علم " في محل الحال « 4 » . والمعنى : ولقد اخترنا بني إسرائيل عالمين بما اخترناه على عالمي زمانهم .
وقيل : هو على عمومه ، على معنى : اخترناهم على جميع العالمين ، بأن جعلنا الأنبياء منهم ، وأكرمناهم بإنزال المنّ والسلوى ، وتظليل الغمام عليهم ، وغير ذلك من الآيات العظام والعجائب المختصة بهم .
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 229 ) ، والدر المصون ( 6 / 116 ) .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : الدر المصون ( 6 / 116 ) ، والكشاف ( 4 / 280 ) .
( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 229 ) .
( 4 ) انظر : التبيان ( 2 / 229 ) ، والدر المصون ( 6 / 116 ) .