تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وقال مجاهد : ما مات مؤمن إلا بكت عليه السماء والأرض أربعين صباحا « 1 » ، فقيل له : أو تبكي ؟ فقال : وما للأرض لا تبكي على عبد كان يعمرها بالركوع والسجود ؟ وما للسماء لا تبكي على عبد كان لتسبيحه وتكبيره فيها دويّ كدويّ النحل ؟ « 2 » . وإلى هذا القول ذهب عامة المفسرين المتقدمين . ويؤيده ما أخرج الترمذي من حديث أنس بن مالك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من مؤمن إلا وله بابان ، باب يصعد منه عمله ، وباب ينزل منه رزقه ، فإذا مات بكيا عليه ، فذلك قوله تعالى :
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ »
« 3 » . الثاني : أنه على حذف المضاف ، تقديره : فما بكى عليهم أهل السماء وأهل الأرض . قاله الحسن « 4 » . الثالث : أنه على مذهب العرب ، فإنهم يقولون إذا مات رجل خطير : بكت عليه السماء والأرض ، وأظلمت له الشمس ، وبكته الريح . ومنه قول جرير يرثي عمر بن عبد العزيز :
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 25 / 125 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 413 ) وعزاه لابن أبي شيبة والبيهقي . ( 2 ) أخرجه أبو الشيخ في العظمة ( 5 / 1714 ح 117420 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 252 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 412 ) وعزاه لعبد بن حميد وأبي الشيخ في العظمة . ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 380 ح 3255 ) . ( 4 ) ذكره الماوردي ( 5 / 252 ) .