الحال . والمعنى : إنا أنزلناه آمرين أمرا وراحمين رحمة .
قال الزجاج « 1 » : ويجوز أن يكون منصوبا ب " يفرق " ، بمنزلة يفرق فرقا ؛ لأن أمرا بمعنى فرقا .
قال الفراء « 2 » : ويجوز أن [ تنصب ] « 3 » الرحمة بوقوع " مرسلين " عليها ، فتكون الرحمة هي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقال الزمخشري « 4 » :
أَمْراً مِنْ عِنْدِنا
نصب على الاختصاص « 5 » . جعل كل أمر جزلا فخما بأن وصفه بالحكيم ، ثم زاده جزالة وكسبه فخامة بأن قال : أعني بهذا الأمر أمرا حاصلا من عندنا ، كائنا من لدنا . و " رحمة " : مفعول له ، على معنى :
إنا أنزلنا القرآن ؛ لأن من شأننا إرسال الرسل بالكتب إلى عبادنا لأجل الرحمة عليهم .
قوله تعالى :
رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
قرأ أهل الكوفة : " ربّ " بالجر . وقرأ الباقون بالرفع « 6 » .
قال الزجاج « 7 » : الخفض على الصفة ، على قولك : من ربّ . ومن رفع فعلى
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 424 ) .
( 2 ) معاني الفراء ( 3 / 39 ) .
( 3 ) في الأصل : ينتصب . والتصويب من معاني الفراء ، الموضع السابق .
( 4 ) الكشاف ( 4 / 275 ) .
( 5 ) في الأصل زيادة قوله : من . وانظر النص في : الكشاف ، الموضع السابق .
( 6 ) الحجة للفارسي ( 3 / 386 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 656 ) ، والكشف ( 2 / 264 ) ، والنشر ( 2 / 371 ) ، والإتحاف ( ص : 388 ) ، والسبعة ( ص : 592 ) .
( 7 ) معاني الزجاج ( 4 / 424 ) .