تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
قوله :
" إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ " .
وإن شئت على الاستئناف ، على معنى : هو رب السماوات والأرض .
وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ،
ومعنى الشرط : أن إرسال الرسل ، وإنزال الكتب رحمة من الرب ، ثم قيل لهم : إن هذا الرب هو السميع العليم الذي أنتم مقرّون بأنه رب السماوات والأرض وما بينهما ، أي : إن كان إقراركم عن إيقان باللّه تعالى وإتقان لمعرفته . قوله تعالى :
رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
قرأ الأكثرون : " ربّكم وربّ آبائكم الأولين " برفع الباء فيهما . وقرأت على شيخنا أبي البقاء اللغوي رحمه اللّه للكسائي من رواية الشيزري عنه : بالجر فيهما « 1 » ، بدلا من " ربك " .

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 9 إلى 16 ]

بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ( 9 ) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 ) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 11 ) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 ) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( 13 ) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 ) إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 ) قوله تعالى :
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ
تكذيب لهم في دعواهم الإيقان باللّه تعالى ، فإنهم لو كانوا مصدقين بذلك ما صدر عنهم ما لا يجامعه من عبادة الأصنام وجحد البعث وتكذيب الرسل .
هامش
( 1 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 388 ) .