تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وهذا القول اختيار الفراء والزجاج « 1 » . وقال ابن السائب : هما مشرق الشمس في أقصر يوم في السنة ، ومشرقها في أطول يوم في السنة « 2 » . ومثله :
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
[ الرحمن : 17 ] .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 39 إلى 45 ]

وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 39 ) أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 40 ) فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ( 41 ) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ ( 42 ) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 43 ) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ( 44 ) وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ( 45 ) قوله تعالى :
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ
يريد : يوم القيامة
إِذْ ظَلَمْتُمْ
أي : أشركتم في الدنيا
أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
في محل الرفع على الفاعلية ، تقديره : لن ينفعكم الاشتراك في العذاب كما ينفع الواقعين في الأمر الصعب اشتراكهم فيه « 3 » . وقد قررت هذا المعنى بأوضح من هذا فيما مضى . ويجوز أن يجعل الفعل للتمني في قوله تعالى :
يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ
بمعنى : ولن ينفعكم اليوم تمنّي مباعدة القرين . وقوله تعالى :
أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
تعليل ، أي : لن ينفعكم تمنيكم ؛
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 3 / 33 - 34 ) ، ومعاني الزجاج ( 4 / 412 ) . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 316 ) . ( 3 ) ذكر هذا التقدير الزمخشري في : الكشاف ( 4 / 256 ) .