يصيرهما اللّه تعالى إلى النار » « 1 » .
وقرأ الباقون : " جاءنا " « 2 » ، أي : العاشي وحده .
قالَ
لقرينه :
يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ
أي : بعد ما بين المشرق والمغرب ، فثنّى باسم أحدهما ، كما قالوا : سيرة العمرين ، يريدون : أبا بكر وعمر ، فغلّب عمر ؛ لأنه أخفّ الاسمين .
قال الفرزدق يمدح هشاما :
فحلّ بسيرة العمرين فينا * شفاء [ للقلوب ] « 3 » من السّقام
والطلحتان : طلحة بن خويلد الأسدي وأخوه : جيال ، والأقرعان : الأقرع بن حابس وأخوه : مرثد ، والخبيبان : عبد اللّه بن الزبير وأخوه : مصعب ، والحنتفان :
الحنتف وأخوه : سيف ابنا أوس بن حميري ، وقال الشاعر « 4 » :
أخذنا بآفاق السماء عليكم * لنا قمراها والنجوم الطوالع
يريد : الشمس والقمر .
وقال الآخر :
فبصرة الأزد منّا والعراق لنا * والموصلان ومنّا مصر فالحرم « 5 »
يريد : الجزيرة والموصل .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 25 / 74 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 377 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 650 ) ، والكشف ( 2 / 258 - 259 ) ، والنشر ( 2 / 369 ) ، والإتحاف ( ص : 386 ) ، والسبعة ( ص : 586 ) .
( 3 ) في الأصل : للقوب .
( 4 ) البيت للفرزدق ، وهو في : الطبري ( 25 / 74 ) ، واللسان ( مادة : عنا ) ، والماوردي ( 5 / 226 ) .
( 5 ) انظر البيت في : الطبري ( 25 / 74 ) ، وزاد المسير ( 7 / 316 ) .