تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
حتى قبضه اللّه تعالى « 1 » . ثم أمر اللّه تعالى نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم بالاعتصام بالقرآن تصريحا ، وأمر غيره به تلويحا فقال :
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ
أي : أثبت عليه وادع إليه . وقوله تعالى :
إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
تعليل لذلك .
وَإِنَّهُ
يعني : القرآن
لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
أي : لشرف لك ولهم . والمراد بقومه : قريش . وقال قتادة : كل من تابعه من أمته « 2 » .
وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
عن حقه وأداء شكره . قوله تعالى :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
قال ابن عباس وعامة المفسرين : أمر اللّه تعالى نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يسأل الأنبياء الذين جمعوا له ليلة الإسراء « 3 » . قال ابن عباس : فلم يسألهم ؛ لأنه كان أعرف باللّه منهم « 4 » . قال الزهري : صلى خلفه تلك الليلة كل نبي كان أرسل ، وقيل له : اسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا . ويروى : أن ميكائيل قال لجبريل عليهما السّلام : سألك محمد عن ذلك ؟
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 25 / 75 ) . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 227 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 380 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 25 / 78 ) عن ابن زيد . وذكره الماوردي ( 5 / 228 ) . ( 4 ) ذكره الماوردي ( 5 / 228 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 127 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي