حتى قبضه اللّه تعالى « 1 » .
ثم أمر اللّه تعالى نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم بالاعتصام بالقرآن تصريحا ، وأمر غيره به تلويحا فقال :
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ
أي : أثبت عليه وادع إليه .
وقوله تعالى :
إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
تعليل لذلك .
وَإِنَّهُ
يعني : القرآن
لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
أي : لشرف لك ولهم .
والمراد بقومه : قريش .
وقال قتادة : كل من تابعه من أمته « 2 » .
وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
عن حقه وأداء شكره .
قوله تعالى :
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
قال ابن عباس وعامة المفسرين : أمر اللّه تعالى نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يسأل الأنبياء الذين جمعوا له ليلة الإسراء « 3 » .
قال ابن عباس : فلم يسألهم ؛ لأنه كان أعرف باللّه منهم « 4 » .
قال الزهري : صلى خلفه تلك الليلة كل نبي كان أرسل ، وقيل له : اسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا .
ويروى : أن ميكائيل قال لجبريل عليهما السّلام : سألك محمد عن ذلك ؟
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 25 / 75 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 227 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 380 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 25 / 78 ) عن ابن زيد . وذكره الماوردي ( 5 / 228 ) .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 5 / 228 ) .