فقال : هو أشد إيمانا وأعظم يقينا من أن يسأل عن ذلك « 1 » .
وقال الحسن ومجاهد وقتادة : المراد : واسأل أتباع الرسل من قبلك « 2 » .
وقيل الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمراد غيره .
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 46 إلى 50 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 46 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ ( 47 ) وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 48 ) وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ ( 49 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 50 )
قوله تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا
أي : باليد والعصا وغيرهما من معجزاته صلّى اللّه عليه وسلّم
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ
من القبط
فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
فطالبوه بالبينة على دعواه وصدقه في ادعائه .
ويدل على هذا المحذوف قوله تعالى :
فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ
أي : يهزؤون ويسخرون وينسبونه إلى السحر .
وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ
من الآيات التسع
إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ
أي : أعظم
مِنْ أُخْتِها
التي قبلها .
قال صاحب الكشاف « 3 » : إن قلت : هو كلام متناقض ، لأن معناه : ما من آية
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 228 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 75 ) عن ابن الأنباري .
( 3 ) الكشاف ( 4 / 259 ) .