وأنشد البيت .
ومنه حديث ابن المسيب : أن إحدى عينيه ذهبت ، وهو يعشو بالأخرى « 1 » ، أي : يبصر بصرا ضعيفا .
فعلى ما ذكره الفراء يكون المعنى على قراءة الأكثرين : ومن يتعام ويتجاهل وهو يعرف الحق .
وعلى القراءة القليلة : المعنى : ومن يعم عن ذكر الرحمن ، فيعير القرآن أذنا صمّا ، وعينا عميّا
نُقَيِّضْ لَهُ
.
وقرأت لجماعة ، منهم : خلف ويعقوب : " يقيّض له " بالياء « 2 » ، على معنى :
يقيّض له الرحمن
شَيْطاناً
جزاء له على فعله ،
فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
لا يفارقه .
وَإِنَّهُمْ
يعني : الشياطين ليصدون العاشين
عَنِ السَّبِيلِ
وجمع ضمير " من " والشيطان في قوله تعالى :
وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ
لإبهام " من " في جنس العاشي ، وإبهام الشيطان .
وَيَحْسَبُونَ
يعني : العاشين
أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ
.
قوله تعالى :
حَتَّى إِذا جاءَنا
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وأبو بكر :
" جاءانا " بألف بعد الهمزة على التثنية ، أي : العاشي وقرينه .
وفي الحديث : « أنهما يجعلان يوم البعث في سلسلة فلا يفترقان [ حتى ] « 3 »
هامش
( 1 ) ذكره أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء ( 2 / 166 ) .
( 2 ) النشر ( 2 / 369 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 386 ) .
( 3 ) زيادة من الطبري ( 25 / 74 ) .