والأول قول قتادة « 1 » ، واختيار الفراء والزجاج « 2 » .
وقال أبو عبيدة « 3 » : يعش : تظلم عينه .
وقرأ ابن عباس : " يعش " بفتح الشين « 4 » .
قال الفراء « 5 » : من قرأ " يعش " - يعني : قراءة الأكثرين - فمعناه : يعرض ، ومن نصب الشين أراد : يعمى عنه .
قال الزمخشري « 6 » : الفرق بين القراءتين : أنه إذا حصلت الآفة في بصره قيل :
عشي . وإذا نظر نظر العشي ولا آفة [ به ] « 7 » ، قيل : عشا . ونظيره : عرج ، لمن به الآفة .
وعرج ، لمن مشى مشية العرجان .
قال الحطيئة :
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد « 8 »
أي : تنظر إليها نظر العشي ؛ لمّا يضعف بصرك من عظيم الوقود واتساع
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 25 / 73 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 225 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 378 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير .
( 2 ) انظر : معاني الفراء ( 3 / 32 ) ، ومعاني الزجاج ( 4 / 411 ) .
( 3 ) مجاز القرآن ( 2 / 204 ) .
( 4 ) انظر هذه القراءة في : الدر المصون ( 6 / 98 ) ، والبحر ( 8 / 16 ) .
( 5 ) معاني الفراء ( 3 / 32 ) .
( 6 ) الكشاف ( 4 / 255 - 256 ) .
( 7 ) زيادة من الكشاف ( 4 / 254 ) .
( 8 ) البيت للحطيئة . انظر : ديوانه ( ص : 51 ) ، والكتاب ( 3 / 86 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 2 / 66 ) ، والخزانة ( 9 / 94 ) ، واللسان ( مادة : عشا ) ، والدر المصون ( 6 / 98 ) ، والبحر ( 8 / 6 ) .