قالَ
لهم يا محمد :
أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ
. وقرأ ابن عامر وحفص : قال أولو « 1 » على الخبر
جِئْتُكُمْ
. وقرأ أبو جعفر : " جئناكم " على الجمع « 2 » ،
بِأَهْدى
أو بدين أهدى
مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ
. والجواب محذوف ، تقديره : أتتبعون آباءكم وتدعون الذين هو أهدى .
قال مقاتل « 3 » : فردوا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فذلك قوله تعالى :
قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ
.
ثم عاد إلى ذكر الأمم الخالية والإخبار عنهم ، فقال :
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
بالكتب والرسل .
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 26 إلى 30 ]
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ( 26 ) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ( 27 ) وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 28 ) بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ ( 29 ) وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ ( 30 )
قوله تعالى :
إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ
قال الزجاج « 4 » : " براء " بمعنى : بريء ، والعرب تقول للواحد منها : أنا البراء منك ، وكذلك الاثنان والجماعة ، والذكر
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 375 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 648 - 649 ) ، والكشف ( 2 / 258 ) ، والنشر ( 2 / 369 ) ، والإتحاف ( ص : 385 ) ، والسبعة ( ص : 585 ) .
( 2 ) النشر ( 2 / 369 ) ، والإتحاف ( ص : 385 ) .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 3 / 188 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 409 ) .