اللّه تعالى بصنيعهم .
وبعض المفسرين يقول :
" ما لَهُمْ بِذلِكَ
" أي : بقولهم : الملائكة بنات اللّه ، أو الأصنام آلهة
" مِنْ عِلْمٍ " .
والمعنى الأول أصح ، وهذه الآية نظيرة قوله تعالى حاكيا عنهم :
لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا
[ الأنعام : 148 ] ، وقوله :
أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ
[ يس : 47 ] ، وقد كشفنا عن نفس المقصود ، وأبطلنا جدالهم في الموضعين من الأنعام ويس ، فاطلبه هناك تظفر به .
إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
أي : يكذبون في قولهم واعتقادهم أن اللّه راض بأقوالهم وأفعالهم .
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 21 إلى 25 ]
أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ ( 21 ) بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ ( 22 ) وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ( 23 ) قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 24 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 25 )
قوله تعالى :
أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ
قد سبق القول على " أم " في مواضع ، والضمير في " قبله " يعود إلى الكتاب ، [ نسبوا ] « 1 » فيه إلينا ما اختلقوه علينا ،
فَهُمْ بِهِ
هامش
( 1 ) في الأصل : نسبنا . ولعل الصواب ما أثبتناه .