وفصل بينهما بألف قالون وأبو جعفر يزيد بن القعقاع « 1 » ، وهؤلاء أدخلوا همزة التي معناها التوبيخ على فعل رباعي لم يسمّ فاعله .
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ
في ديوان الحفظة وكتاب أعمالهم
وَيُسْئَلُونَ
عنها إذا وردوا موقف الحساب ، وهذا أيضا توبيخ لهم على كفرهم وشهادتهم على الملائكة بأنهم إناث .
قال بعض العلماء « 2 » : جمعوا في كفرة ثلاث كفرات ، وذلك أنهم نسبوا إلى اللّه تعالى الولد ، ونسبوا إليه أخس النوعين ، وجعلوا الملائكة الذين هم عند اللّه إناثا ، [ فاستخفوا ] « 3 » بهم واحتقروهم .
قوله تعالى :
وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ
يعنون : الملائكة ، في قول قتادة « 4 » .
والأصنام ، في قول مجاهد « 5 » .
يريدون : لو لم يرض بعبادتنا لمنعنا بالعقوبة وقطع أسباب الرزق ، فردّ اللّه تعالى عليهم بقوله :
ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ ،
فنسبهم إلى الجهل في اعتقادهم ، وما رضي
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 370 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 647 - 648 ) ، والكشف ( 2 / 257 ) ، والنشر ( 2 / 368 - 369 ) ، والإتحاف ( ص : 385 ) ، والسبعة ( ص : 585 ) .
( 2 ) هو الزمخشري ، انظر : الكشاف ( 4 / 248 ) .
( 3 ) في الأصل : فاستحقوا . والتصويب من الكشاف ( 4 / 248 ) .
( 4 ) ذكره السيوطي في الدر ( 7 / 372 ) وعزاه لعبد بن حميد .
( 5 ) أخرجه مجاهد ( ص : 580 ) ، والطبري ( 25 / 59 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3282 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 371 - 372 ) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات .