إن أجزأت حرة يوما فلا عجب * قد تجزئ الحرّة المذكار أحيانا « 1 »
أي : [ إن ] « 2 » أنثت : ولدت أنثى .
قال الزمخشري « 3 » : ومن بدع التفاسير : أن الجزء في لغة العرب : اسم للإناث ، وما هو إلا كذب على العرب ، ووضع مستحدث منحول ، ولم يقنعهم ذلك حتى اشتقوا منه : أجزأت المرأة ، ثم صنعوا بيتا وبيتا ، وأنشد :
إن أجزأت . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قوله تعالى :
أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ
" أم " منقطعة ، تقديره :
بل اتخذوا ، الهمزة للإنكار ؛ تجهيلا لهم وتعجيبا من شأنهم ، حيث جعلوا للّه من عباده جزءا .
ثم لم يقنعوا بذلك حتى جعلوا له الأخس وهو الإناث ، [ وأصفاهم ] « 4 » بالأخص وهم الذكور .
هامش
جُزْءاً ،أي : جعلوا نصيب اللّه من الولد : الإناث ، ثم قال : ولم أجده في شعر قديم ، ولا رواه عن العرب الثقات ، وأنشد أبو حنيفة :زوّجتها من بنات الأوس مجزئة * للعوسج اللدن في أبياتها زجليعني : امرأة غزالة بمغازل سوّيت من شجر العوسج .
( 1 ) البيت في : اللسان ( مادة : جزأ ) ، وغريب القرآن ( ص : 396 ) ، والدر المصون ( 6 / 93 ) ، وزاد المسير ( 7 / 305 ) ، والقرطبي ( 16 / 69 ) ، والبحر المحيط ( 8 / 10 ) .
( 2 ) زيادة من معاني الزجاج ( 4 / 407 ) .
( 3 ) الكشاف ( 4 / 245 ) .
( 4 ) في الأصل : والاصفاهم .