قوله تعالى :
وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ
أي : اذكر لقومك يا محمد إذ يتخاصمون ، يعني : أهل النار في النار . وقد سبق تفسير ذلك « 1 » .
قوله تعالى :
إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً
هو جمع تابع ، كخدم وخادم . أو يكون بمعنى :
إنا كنا لكم ذوي تبع .
قوله تعالى :
إِنَّا كُلٌّ فِيها
أي : نحن وأنتم فيها .
وقرأ ابن السميفع : " كلّا " بالنصب « 2 » ، على التأكيد لاسم " إنّ " وهو معرفة ، والتنوين عوض من المضاف إليه ، يريد : إنا كلنا فيها .
قال الزمخشري « 3 » : إن قلت : هل يجوز أن يكون " كلّا " حالا قد عمل [ " فيها " ] « 4 » فيها ؟
قلت : لا ؛ لأن الظرف لا يعمل في الحال متقدمة كما يعمل في الظرف متقدما ، تقول : كل يوم لك ثوب ، ولا تقول : قائما في الدار زيد .
إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ
قضى وفصل بينهم بإدخال المؤمنين الجنة وإدخال الكافرين النار .
وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ
على وجه الاستغاثة حين لم تنفعهم الاستغاثة
لِخَزَنَةِ
هامش
( 1 ) في سورة إبراهيم ، آية رقم : 21 .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 7 / 448 ) ، والدر المصون ( 6 / 46 ) .
( 3 ) الكشاف ( 4 / 175 ) .
( 4 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .