في هذا اليوم .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 18 إلى 20 ]
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ ( 18 ) يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ( 19 ) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 20 )
قوله تعالى :
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ
وهو يوم القيامة ، سمي بذلك ؛ لأزوفه ، وهو قربه ، ومنه :
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
[ النجم : 57 ] .
وقيل : هو يوم حضور المنية « 1 » .
والأول أصح .
إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ
وذلك أنها ترتقي من المخافة وتنتقل من مقارّها إلى الحناجر ، فلا ترجع إلى مواضعها فيتنفسوا ويستريحوا ، ولا تخرج فيموتوا ، ولكنها معترضة كالشّجا « 2 » . وقد سبق ذكر الحناجر في الأحزاب « 3 » .
قال الزجاج « 4 » :
كاظِمِينَ
منصوب على الحال ، والحال محمولة على المعنى ؛ لأن القلوب لا يقال لها : كاظمين ، وإنما الكاظمون أصحاب القلوب . والمعنى : إذ قلوب الناس لدى الحناجر في حال كظمهم .
هامش
( 1 ) قاله قطرب . ذكره الماوردي ( 5 / 149 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 212 ) .
( 2 ) الشجا : ما اعترض في الحلق ( القاموس ، مادة : شجا ) .
( 3 ) عند الآية رقم : 10 .
( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 369 - 370 ) .