تَعْمَلُونَ
[ فصلت : 22 ] .
وقيل : المعنى : يوم هم بارزون من قبورهم لا يخفى على اللّه منهم شيء ، بل ينشرهم ويحشرهم جميعا .
قوله تعالى :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
قال محمد بن كعب وأكثر العلماء بالتفسير : إذا أفنى اللّه تعالى الخلائق يقول : لمن الملك اليوم ؟ فلا يجيبه أحد ، فيجيب نفسه عز وجل فيقول :
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
« 1 » .
وقال ابن مسعود : يجمع اللّه الخلائق يوم القيامة بصعيد واحد ، بأرض بيضاء كأنها سبيكة فضة ، لم يعص اللّه تعالى فيها قط ، فأول ما يتكلم به أن ينادي مناد :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ
قوله تعالى :
سَرِيعُ الْحِسابِ
« 2 » .
فعلى هذا : المجيب هو المنادي .
وقال عطاء : يجيب اللّه تعالى نفسه فيقول :
لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
« 3 » .
وقال ابن جريج : تجيبه الخلائق المؤمنون والكافرون فيقولون : " للّه الواحد القهار " « 4 » .
وقوله : " اليوم " ينتصب بمدلول قوله تعالى :
لِمَنِ ،
أي : لمن ثبت الملك في هذا اليوم .
وقال قوم : الوقف على " الملك " حسن ، ويبتدئ : " اليوم للّه " ، أي : هو ثابت للّه
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 148 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 212 ) .
( 2 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 7 / 280 ) وعزاه لعبد بن حميد .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 5 / 148 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 212 ) .
( 4 ) مثل السابق .