عليهم الإماتة والإحياء علموا أن اللّه تعالى قادر على ذلك وعلى ما يشاء ، فاعترفوا حينئذ بذنوبهم التي اقترفوها من إنكار البعث وغيره .
فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ
من النار وتخليص مما نحن فيه من العذاب
مِنْ سَبِيلٍ
كأنهم سألوا العود إلى الدنيا ليقروا بالبعث ويعملوا بالطاعة .
وفي الكلام محذوف ، تقديره : لا سبيل لكم إلى الخروج .
قوله تعالى :
ذلِكُمْ
أي : ذلكم الذي أنتم فيه ولا تقدرون على التخلص منه بسبب أنه
إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ
فقيل : لا إله إلا اللّه
كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ
فهو الذي حكم عليكم بالعذاب الشديد
الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ :
سبق تفسيرهما .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 15 إلى 17 ]
رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ ( 15 ) يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 16 ) الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 17 )
قوله تعالى :
رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ
مبتدأ ، خبره مقدم عليه وهو : " رفيع الدرجات " « 1 » .
وقرئ : " رفيع " بالنصب على المدح « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 217 ) ، والدر المصون ( 6 / 32 ) . وفيهما : أن " رفيع الدرجات " مبتدأ ، وخبره :
" ذو العرش " .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 7 / 436 ) ، والدر المصون ( 6 / 33 ) .