وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
قد سبق تفسيرها واختلاف القرّاء فيها في الموضع الأول من يونس « 1 » .
أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
قال الزمخشري « 2 » : " هم " في محل الرفع بدل من " كلمة ربك " ، أي : مثل ذلك الوجوب وجب على الذين كفروا كونهم من أصحاب النار .
والمعنى : كما وجب إهلاكهم في الدنيا بالعذاب ، كذلك وجب إهلاكهم بعذاب النار في الآخرة ، أو في محل النصب بحذف لام التعليل وإيصال الفعل .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 7 إلى 9 ]
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 7 ) رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 8 ) وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 )
ثم أخبر سبحانه وتعالى بفضل المؤمنين فقال :
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ
وهم أربعة أملاك ، فإذا كان يوم القيامة جعلوا ثمانية .
قال ابن عباس : حملة العرش ما بين [ منكب ] « 3 » أحدهم إلى أسفل قدمه
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 33 .
( 2 ) الكشاف ( 4 / 155 ) .
( 3 ) في الأصل : كعب . والتصويب من الدر المنثور ( 7 / 276 ) .