[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 4 إلى 6 ]
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ( 4 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 5 ) وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 6 )
قوله تعالى :
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ
أي ما يجادل فيها بالباطل
إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا
ومثل هذا قوله عليه الصلاة والسّلام : « مراء في القرآن كفر » « 1 » .
قوله تعالى :
وَالْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ
وهم الذين تحزبوا على الرسل . وقد فسرنا ذلك مع ما لم نذكر تفسيره هاهنا .
قوله تعالى :
وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ
قال : [ وجّهت ] « 2 » إلى الرجال .
وقرأ ابن مسعود : " برسولها " « 3 » . وكلّ صواب .
لِيَأْخُذُوهُ
قال ابن عباس : ليقتلوه « 4 » .
وقيل : ليحبسوه ويعذبوه « 5 » . ويقال للأسير : أخيذ .
فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ
سبق تفسيره .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 2 / 286 ح 7835 ) .
( 2 ) في الأصل : ذهبت . والصواب ما أثبتناه . انظر : تفسير الطبري ( 24 / 23 ) .
( 3 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 7 / 432 ) ، والدر المصون ( 6 / 30 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 4 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 207 ) .
( 5 ) ذكره الماوردي ( 5 / 143 ) حكاية عن ابن قتيبة .