قال ابن الأنباري « 1 » : العرب تقول : وقع في الحواميم وفي آل حم ، وأنشد أبو عبيدة « 2 » :
حلفت بالسبع اللواتي طوّلت * وبمئين بعدها قد أمئيت
وبمثان ثنّيت فكرّرت * وبالطواسين اللواتي ثلّثت
وبالحواميم اللواتي سبّعت * [ وبالمفصّل اللواتي فصّلت ] « 3 »
فمن قال : وقع في حم ، جعل حم اسما لكلهن ، ومن قال : وقع في الحواميم ، جعل حم كأنه حرف واحد بمنزلة قابيل وهابيل .
وقال غيره : من الخطأ أن تقول : قرأت الحواميم ، وليس من كلام العرب ، والصواب : آل حم .
وأنشدوا للكميت :
وجدنا لكم في آل حاميم آية * تأوّلها منا تقيّ ومعرب « 4 »
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 ) غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 )
قوله تعالى :
حم
قرأ حمزة والكسائي بإمالة الحاء في الجمع .
هامش
( 1 ) انظر قول الأنباري في : زاد المسير ( 7 / 204 ) .
( 2 ) مجاز القرآن ( 1 / 7 ) .
( 3 ) زيادة من مجاز القرآن ، الموضع السابق .
( 4 ) البيت للكميت ، وهو في : الكتاب ( 3 / 257 ) ، والطبري ( 24 / 40 ) ، والبحر ( 7 / 429 ) ، والدر المصون ( 6 / 27 ) ، وزاد المسير ( 7 / 204 ) ، وروح المعاني ( 25 / 31 ) .