تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
إنّ الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد « 1 »
قوله تعالى :
لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا
اللام من صلة قوله تعالى :
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ .
وقيل : هو لام القسم ، التقدير : واللّه ليكفرن اللّه عنهم ، فكسرت اللام وحذفت النون . والمعنى : أسوأ الذي عملوا قبل الإيمان والتوبة . وقيل : أسوأ الذي عملوا من الصغائر ؛ لأنهم يتقون الكبائر . ذكر هذين الوجهين الماوردي « 2 » . ولا معنى للأول ؛ لأن مدلوله أن المصدق لا يعمل عملا يوصف بالاستواء ، ولا للثاني لأنه مشعر أن المصدّق لا يقع في كبيرة . والمعنى : أن اللّه تعالى يكفر عنهم أسوأ أعمالهم ، فما ظنك بغير الأسوأ . وقيل : الذي فرط منهم هو عندهم الأسوأ ؛ لاستعظامهم المعصية ، والحسن الذي يعملونه هو عند اللّه الأحسن ؛ لحسن إخلاصهم فيه ؛ فلذلك ذكر سيئهم بالأسوأ وحسنهم بالأحسن .

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 36 إلى 38 ]

أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 36 ) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَ لَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ ( 37 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ( 38 )
هامش
( 1 ) تقدم . ( 2 ) تفسير الماوردي ( 5 / 127 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 552 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي