وقال مجاهد في رواية الليث عنه : « الذي جاء بالصدق » : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، « وصدّق به » : علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه « 1 » .
وقال قتادة : « الذي جاء بالصدق » : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، « وصدّق به » : المؤمنون « 2 » .
وقال عطاء : « الذي جاء بالصدق » : الأنبياء ، « وصدّق به » : الأتباع « 3 » .
ويدل عليه قراءة ابن مسعود وأبي العالية : « والذي جاؤوا بالصدق وصدقوا به » « 4 » .
وقال السدي : « الذي جاء بالصدق » : جبريل جاء بالقرآن ، « وصدّق به » :
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » .
وقرأ أبو صالح الكوفي السمان ومحمد بن جحادة : « وصدق به » بالتخفيف « 6 » ، على معنى : وصدق به الناس ولم يكذبهم به ، يعني : أدّاه إليهم كما نزل إليه من غير تحريف .
قوله تعالى :
الَّذِي
هاهنا اسم جنس ، يدل عليه قوله :
أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ،
ومثله :
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 126 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 24 / 3 ) .
( 3 ) ذكره البغوي في تفسيره ( 4 / 79 ) .
( 4 ) ذكر هذه القراءة أبو حيان في : البحر المحيط ( 7 / 411 ) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون ( 6 / 15 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 24 / 3 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3251 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 228 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .
( 6 ) ذكره هذه القراءة أبو حيان في : البحر ( 7 / 412 ) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون ( 6 / 16 ) .