تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
قوله تعالى :
وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ
قال ابن عباس : لا يرضاه لعباده المؤمنين « 1 » ، فيكون عاما في اللفظ خاصا في المعنى ؛ كقوله تعالى :
عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ
[ الإنسان : 6 ] . وقيل : لا يرضاه لأحد ما وإن وقع بإرادته . وبين [ الإرادة ] « 2 » والرضى فرق ليس هذا موضع ذكره .
وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ
اختلف القراء السبعة ، فمنهم من ضمّ الهاء ووصلها بواو ؛ لأن ما قبل الهاء متحرك فصار بمنزلة : ضربه . ومنهم من اختلس الحركة ؛ لأن أصل الكلمة : ترضاه ، فصار بمنزلة : عصاه ، والحذف ليس بلازم . ومنهم من أسكن الهاء وقال : هي لغة « 3 » . قوله تعالى :
وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ
أي : راجعا إليه ومقبلا عليه .
ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ
ملّكه وأعطاه ، واشتقاقه من قولهم : هو خائل مال ؛ إذا كان متعهدا له حسن القيام عليه « 4 » ، ومنه الحديث : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يتخوّلنا بالموعظة » « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 23 / 197 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3248 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 213 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات . ( 2 ) في الأصل : إرادة . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 338 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 619 ) ، والكشف ( 2 / 236 ) ، والنشر ( 1 / 307 - 309 ) ، والإتحاف ( ص : 375 ) ، والسبعة ( ص : 560 - 561 ) . ( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : خول ) . ( 5 ) أخرجه البخاري ( 1 / 38 ح 68 ) ، ومسلم ( 4 / 2172 ح 2821 ) .