قوله تعالى :
يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ
قال أبو عبيدة « 1 » : يدخل هذا على هذا ، وهذا على هذا .
قال ابن قتيبة « 2 » : أصل [ التكوير ] « 3 » : اللّفّ ، ومنه كور العمامة .
وقال غيره : أصل التّكوير : طرح الشيء بعضه على بعض « 4 » .
وما بعده مفسر إلى قوله تعالى :
ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها
يعني : حوّاء من آدم عليهما السّلام .
وقد أشرنا إلى دفع الإشكال في الترتيب بحرف « ثم » مع تقدم خلق حواء على خلق المخاطبين في سورة النساء عند قوله تعالى في أواخرها :
ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ
بعد قوله تعالى :
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ
[ النساء : 153 ] .
وقيل : أخرج اللّه تعالى ذرية آدم عليه السّلام من ظهره [ كالذّرّ ] « 5 » ، ثم خلق بعد ذلك حوّاء .
قوله تعالى :
وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ
أي : قضى لكم وقسم ، والقضاء
هامش
( 1 ) مجاز القرآن ( 2 / 188 ) .
( 2 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 382 ) .
( 3 ) في الأصل : التكور . والتصويب من غريب القرآن ، الموضع السابق .
( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : كور ) .
( 5 ) في الأصل : كاذر . والتصويب من الكشاف ( 4 / 116 ) .