تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
قال المفسرون : يعني : تخاصم القادة والأتباع « 1 » .

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 65 إلى 70 ]

قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 65 ) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ( 66 ) قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 ) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ( 68 ) ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 69 ) إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 70 )
قُلْ
يا محمد لأهل مكة :
إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ
أخوّفكم عقوبة اللّه .
قُلْ هُوَ
يعني : القرآن ، في قول مجاهد والضحاك وعامة المفسرين « 2 » . وقيل : المعنى : هذا الذي أنبأتكم به من كوني رسولا منذرا ، وأن اللّه واحد قهار
نَبَأٌ عَظِيمٌ
لا يعرض عنه إلا غافل شديد الغفلة .
أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ
لا تتفكرون فيه . والمقصود من ذلك : تنبههم على التفكر في القرآن ليستدلوا به على صدق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ورسالته ، ألا تراه يقول :
ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى
يعني : الملائكة
إِذْ يَخْتَصِمُونَ
في آدم حين قال اللّه تعالى :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها . . .
[ البقرة : 30 ] إلى آخر القصة . قاله ابن عباس وأكثر المفسرين « 3 » .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 565 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 23 / 183 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 201 - 202 ) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبي نصر السجزي في الإبانة عن مجاهد . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 23 / 183 - 184 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3247 ) . وذكره السيوطي في الدر -