إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ
متصل بقوله : « يختصمون » ، وما بينهما اعتراض .
وما بعده مفسّر إلى قوله تعالى :
لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
أي : لما توليت خلقه بنفسي
أَسْتَكْبَرْتَ
عن طاعتي والسجود لآدم
أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ
ممن علا واستكبر وارتفع عن السجود له .
والاستفهام بمعنى التوبيخ ، فأخبره أن امتناعه من السجود لآدم علوّه عليه فقال :
أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ .
وما بعده سبق تفسيره إلى قوله تعالى :
قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ
اتفق القرّاء على نصب « الحقّ » الثاني ، واختلفوا في الأول ، فقرأ عاصم وحمزة : « قال فالحقّ » بالرفع ، ونصبه الباقون « 1 » . فمن رفع جعله خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : أنا الحقّ أو قولي ، أو هو مبتدأ ، خبره محذوف ، على معنى : قال فالحق مني ، كما قال تعالى :
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 336 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 618 ) ، والكشف ( 2 / 234 ) ، والنشر ( 2 / 362 ) ، والإتحاف ( ص : 374 ) ، والسبعة ( ص : 557 ) .