الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ
[ البقرة : 147 ] .
ومن نصب فعلى معنى : الزموا الحق ، أو على معنى : أحق الحق ، كقوله تعالى :
وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ
[ يونس : 82 ] .
وقيل : هو قسم ، فلما حذفت الباء انتصب ، كما تقول : اللّه لأفعلنّ ، أي : قال فبالحق لأملأن جهنم ، وما بينهما اعتراض .
والحق الثاني منصوب ب « أقول » .
ويروى عن أبي عمرو من غير طرقه المشهورة : « والحقّ أقول » بالرفع « 1 » .
ووجهه ظاهر .
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ
أي : من جنسك ،
وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ
من ذرية آدم
أَجْمَعِينَ .
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ
أي : على القرآن
مِنْ أَجْرٍ
أو الوحي ، أي : على تبليغه من أجر « 2 » فتتهموني .
وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
الذين يتصنعون ويتحلون بما ليسوا من أهله ، وقد عرفتموني بالبراءة من ذلك ، فكيف أنتحل النبوة وأتكلف ما لم أؤمر به وأتقوّل القرآن .
أخبرنا الشيخان أبو القاسم وأبو الحسن البغداديان ، قالا : أخبرنا أبو الوقت عبد الأول ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا قتيبة ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن
هامش
( 1 ) ذكر هذه القراءة البناء في : الإتحاف ( ص : 374 ) ، وابن الجوزي في : زاد المسير ( 7 / 158 ) .
( 2 ) في الأصل زيادة قوله : المعنى .