تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
قوله تعالى :
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ
أي : جعلناهم لنا خالصين
بِخالِصَةٍ
أي : بخصلة خالصة ، ثم فسّرها بقوله تعالى :
ذِكْرَى الدَّارِ
أي : أنهم يذكرون الدار الآخرة فيتأهبون لها ويزهدون في ضرتها . قال أبو علي « 1 » : على هذه القراءة « ذكرى » بدل من « خالصة » ، تقديره : أخلصناهم بذكرى الدار . وقرأ نافع والحلواني عن هشام : « بخالصة ذكرى » بغير تنوين على الإضافة « 2 » ؛ لأن الخالصة تكون للذّكر وغير الذّكر ، فإذا أضيفت إلى « ذكرى » اختصت الخالصة بهذه الإضافة ، فتكون الإضافة إلى المفعول به ، كأنه بإخلاصهم ذكرى الدار ، أي : أخلصوا ذكرها والخوف منها [ للّه ] « 3 » ، ويجوز أن تكون على إضافة المصدر الذي هو « خالصة » إلى الفاعل ، تقديره : بأن [ أخلصت ] « 4 » لهم ذكرى الدار . هذا كلام أبي علي .
وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
يريد : من الذين اتخذهم صفوة ، فصفّاهم من كل دنس ، والأخيار : جمع خير أو خيّر على التحقيق ؛ كأموات في جمع ميت أو ميّت . قوله تعالى :
وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ
أي : اذكر فضلهم وصبرهم
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 327 - 328 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 326 - 327 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 613 ) ، والكشف ( 2 / 231 ) ، والنشر ( 2 / 361 ) ، والإتحاف ( ص : 373 ) ، والسبعة ( ص : 554 ) . ( 3 ) زيادة من الحجة ( 3 / 328 ) . ( 4 ) في الأصل : خلصت . والتصويب من الحجة ، الموضع السابق .