فعلى قراءة الأكثرين :
إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ
بدل من « عبادنا » . وعلى قراءة ابن كثير وحده : بدل ، ثم عطف عليه
« إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ »
« 1 » .
فإن قيل : ما بال إسماعيل لم يذكر معهم وهو منهم ؟
قلت : إنما لم يذكر معهم ؛ لأن المعنى : واذكر هؤلاء الذين ابتلوا فصبروا ، ولذلك عطف ذكرهم على ما تقدم من قصة داود وسليمان وأيوب ذوي البلوى ، وإسماعيل عليه السّلام لم يبتل كبلواهم ، إلا إذا قلنا هو الذبيح فلا يستقيم هذا الجواب .
أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ
الأيدي : جمع يد التي هي بمعنى القدرة والقوة .
قال ابن عباس : أولي [ القوة ] « 2 » في طاعة اللّه تعالى ، والأبصار في المعرفة باللّه تعالى « 3 » .
وقرأت لأبي عمرو من رواية عبد الوارث عنه : « الأيد » بغير ياء في الحالين « 4 » ، وهي قراءة ابن مسعود والأعمش ؛ اكتفاء بالكسرة .
قال الفراء « 5 » : هو صواب ، مثل الجوار والمناد « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 211 ) ، والدر المصون ( 5 / 537 ) .
( 2 ) زيادة من الوسيط ( 3 / 560 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 23 / 170 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3246 ) كلاهما بلفظ : أولي القوة والعبادة ، والأبصار : الفقه في الدين . وذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 560 - 562 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 197 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 372 ) .
( 5 ) معاني الفراء ( 2 / 407 ) .
( 6 ) " الجوار " في سورة الشورى من الآية رقم : 32 ، و " المناد " في سورة ق من الآية رقم : 41 .