قال غيره : وإنما جعلهن على سنّ واحدة ؛ لأن التحابّ بين الأقران أثبت .
وقيل : هنّ أتراب لأزواجهن أسنانهن كأسنانهم .
و « قاصرات الطرف » مفسر في الصافات « 1 » .
قوله تعالى :
هذا ما تُوعَدُونَ
قرأ ابن كثير وأبو عمرو : « يوعدون » بالياء ، والباقون بالتاء « 2 » .
قال أبو علي « 3 » : من قرأ بالتاء فعلى معنى : قل لهم هذا ما توعدون ، فيكون خطابا من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لهم . ومن قرأ « يوعدون » بالياء ؛ فلأن ذكر المتقين قد تقدم في قوله تعالى :
وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ،
هذا
ما يُوعَدُونَ *
أي : ما يوعد المتقون ليوم الحساب ، أي : في يوم الحساب ، أو لأجل يوم الحساب .
قوله تعالى :
ما لَهُ مِنْ نَفادٍ
أي : انقطاع .
قال ابن عباس : ليس لشيء في الجنة نفاد ، ما أكل من ثمارها خلف مكانه مثله ، وما أكل من حيوانها وطيرها عاد مكانه [ حيا ] « 4 » .
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 55 إلى 64 ]
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ( 55 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ ( 56 ) هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ( 57 ) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ ( 58 ) هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ ( 59 )
قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ ( 60 ) قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ ( 61 ) وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ ( 62 ) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ( 63 ) إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ( 64 )
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 48 .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 330 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 614 ) ، والكشف ( 2 / 232 ) ، والنشر ( 2 / 361 ) ، والإتحاف ( ص : 373 ) ، والسبعة ( ص : 555 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 330 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 563 ) . وما بين المعكوفين في الأصل : جرما . والتصويب من الوسيط .