وتأسّ بهم واقتد بأخلاقهم .
وقد ذكرنا اليسع في سورة الأنعام « 1 » ، وذا الكفل في الأنبياء « 2 » .
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 49 إلى 54 ]
هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ( 49 ) جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ ( 50 ) مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ ( 51 ) وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ ( 52 ) هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ ( 53 )
إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ ( 54 )
قوله تعالى :
هذا ذِكْرٌ
أي : هذا شرف وثناء جميل تذكرون به أبدا ، وكيف لا يكون شرفا والمثني عليهم رب العالمين .
وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ
أي : وإن للأنبياء المذكورين ومن شاركهم في وصف التقوى مع هذا الثناء الجميل والشرف العظيم
لَحُسْنَ مَآبٍ
أي : لحسن مرجع يؤوبون إليه يوم القيامة .
جَنَّاتِ عَدْنٍ
بدل من « حسن مآب » أو عطف بيان « 3 » .
مُفَتَّحَةً
قيل : النصب صفة ل « جنات » .
وقال الزمخشري « 4 » : « مفتّحة » حال ، والعامل فيها ما في « للمتقين » من معنى الفعل . وفي « مفتحة » ضمير الجنات ، و « الأبواب » بدل من الضمير ، تقديره : مفتّحة
هامش
( 1 ) آية رقم : 86 .
( 2 ) آية رقم : 85 .
( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 211 ) ، والدر المصون ( 5 / 538 ) .
( 4 ) الكشاف ( 4 / 102 ) .