[ سورة ص ( 38 ) : آية 21 ]
وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ( 21 )
قوله تعالى :
وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ
قيل : إن الخصمين كانا من الإنس ، وكانت الخصومة على الحقيقة بينهما ؛ إما كانا خليطين في الغنم ، وإما كان أحدهما له نسوان كثيرة من المهائر « 1 » والسراري ، والثاني ما له إلا امرأة واحدة ، فاستنزله عنها .
والصحيح « 2 » والمشهور : أن السبب في امتحان داود عليه السّلام : ما حدثنا الشيخ الإمام أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي رضي اللّه عنه في ذي القعدة سنة خمس وستمائة ، قال : أخبرنا أحمد بن المبارك ، أخبرنا ثابت بن بندار ، أخبرنا أبو علي بن دوما ، أخبرنا مخلد بن جعفر ، أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا إسماعيل بن عيسى « 3 » ، أخبرنا إسحاق بن بشر « 4 » ، قال : وأخبرنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كان داود عليه الصلاة والسلام قد قسم الدهر على أربعة أقسام ، فيوم لنبي إسرائيل يدارسهم العلم
هامش
( 1 ) المهائر : الحرائر ( اللسان ، مادة : مهر ) .
( 2 ) وقد أشار المؤلف رحمه اللّه في آخر القصة أن جماعة من المحققين أنكروا صحة هذه الروايات ، وهو الصحيح .
( 3 ) إسماعيل بن عيسى البغدادي العطار ، ضعفه الأزدي وصححه غيره ، مات في رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ( تاريخ بغداد 6 / 262 ، ولسان الميزان 1 / 426 ) .
( 4 ) إسحاق بن بشر بن محمد بن عبد اللّه بن سالم ، أبو حذيفة البخاري ، مولى بني هاشم . ولد ببلخ واستوطن بخارى فنسب إليها ، وهو صاحب كتاب « المبتدأ » وكتاب « الفتوح » ، متروك الحديث رمى بالكذب ، توفي يوم الأحد ودفن يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من رجب سنة ست ومائتين ( تاريخ بغداد 6 / 326 ) .