ويدارسونه ، ويوم للمحراب ، ويوم للقضاء ، ويوم للنساء ، فبينا هو مع بني إسرائيل يدارسهم إذ قال بعضهم : لا يأتي على ابن آدم يوم إلا يصيب فيه ذنبا ، فقال داود في نفسه : اليوم الذي أخلو فيه للمحراب تنحّى عني الخطيئة ، فأوحى اللّه تعالى إليه : يا داود خذ حذرك حتى ترى بلاءك » « 1 » .
قال إسحاق : وأخبرنا ابن بشير - قلت : واسمه : سعيد بن بشير - ، عن قتادة ، عن الحسن قال : بينا هو في محرابه منكبّ على الزبور يقرؤها ، إذ دخل طائر من الكوة فوقع بين يديه ، جسده من ذهب ، وجناحاه من ديباج مكلل بالدر ، ومنقاره زبرجد ، وقوائمه فيروزج ، [ فوقع ] « 2 » بين يديه ، فنظر إليه فحسب أنه من طير الجنة ، فجعل يتعجب من حسنه ، وكان له ابن صغير فقال : لو أخذت هذا الطائر فنظر إليه ابني ، فأهوى إليه فتباعد منه ويطمعه أحيانا من نفسه حتى كاد تقع يده عليه ، فيتباعد منه أيضا ، فما زال كذلك يدنو ويتباعد حتى قام من مجلسه ، وأطبق الزبور فطلبه [ فوقع ] « 3 » في الكوة ، فرمى بنفسه في بستان ، فاطلع داود فإذا [ بامرأة ] « 4 » تغتسل ، فنظر إلى أحسن خلق اللّه ، ونظرت المرأة وإذا وجه رجل ، فنشرت شعرها فغطّت جسدها .
رجع إلى حديث الحسن ، قال : فزاده ذلك بها إعجابا ، فرجع إلى مكانه وفي
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 23 / 148 ) عن الحسن . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 158 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الحسن .
( 2 ) في الأصل : قوع .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) في الأصل : بالمرأة .