أنكر « 1 » ؛ لأن به الفصل والقطع بين المتخاصمين . وهو مروي عن علي عليه السّلام .
وقال ابن مسعود وقتادة : هو العلم بالقضاء والفهم فيه « 2 » .
وقيل : الكلام الصحيح الفاصل بين الحق والباطل ، والصحيح والفاسد ، والصواب والخطأ « 3 » .
ويروى أنه عليه الصلاة والسّلام أول من قال : أما بعد « 4 » .
وقيل : هو الخطاب الذي ليس فيه اختصار مخلّ ، ولا إشباع مملّ « 5 » . ومنه قول أم معبد في صفتها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « حلو المنطق ، فصل لا نزر ولا هذر » « 6 » .
وقد أحسن القائل :
ويوجز لكنه لا يخلّ * ويطنب لكنه لا يملّ « 7 »
هامش
( 1 ) وهو نص حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أخرجه الترمذي في جامعه ( 3 / 626 ح 1342 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، والطبري ( 23 / 140 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 10 / 253 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 154 ) وعزاه لابن جرير والبيهقي .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 545 ) .
( 3 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 4 / 82 ) .
( 4 ) هو قول أبي موسى الأشعري والشعبي . أخرجه الطبري ( 23 / 140 ) عن الشعبي ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3238 ) عن أبي موسى . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 154 - 155 ) وعزاه لابن جرير عن الشعبي . ومن طريق آخر عن أبي موسى الأشعري ، وعزاه لابن أبي حاتم والديلمي .
( 5 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 4 / 82 ) .
( 6 ) أخرجه الحاكم ( 3 / 10 - 11 ح 4274 ) من حديث طويل .
( 7 ) البيت لعلي بن محمد البستي . انظر : قرى الضيف ( 4 / 355 ) .