نفسه منها ما في نفسه ، فبعث لينظر من هي ، فرجع الرسول إليه فقال : هي [ بشايع ] « 1 » ابنة حنانا ، وزوجها [ أوريا ] « 2 » بن صوري ، وهو في البلقاء مع ابن أخت داود محاصري قلعة ، فكتب داود إلى ابن أخته كتابا إذا جاءك كتابي هذا فمر أوريا بن صوري فليحمل التابوت وليتقدم أمام الجيش ، وكان الذي يتقدم أمام الجيش لا يرجع حتى يقتل أو يفتح اللّه تعالى عليه ، فدعا صاحب الجيش أوريا بن صوري فقرأ عليه الكتاب ، فقال : سمعا وطاعة ، فحمل التابوت وسار أمام أصحابه فقتل ، وكتب ابن أخت داود عليه الصلاة والسّلام بذلك إلى داود عليه الصلاة والسّلام ، فلما انقضت عدّة المرأة أرسل إليها داود عليه السّلام فخطبها فتزوجها « 3 » .
وقال : وأخبرنا سعيد عن قتادة عن الحسن قال : إن داود عليه السّلام لما تزوج بشايع بنت حنانا ، وكان يخلو للعبادة في المحراب ، فبينا هو في المحراب إذ سمع
هامش
( 1 ) في الأصل : تشايع . وانظر مصادر التخريج .
( 2 ) في الأصل : أوريا . وانظر : مصادر التخريج .
( 3 ) أخرج نحوه الطبري ( 23 / 148 ) . وذكره نحوه السيوطي في الدر ( 7 / 158 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر .
وهذه القصة باطلة لا تصح ، ونقل المؤلف أن جماعة من المحققين أنكروا صحة هذه الروايات .
فهي من الإسرائيليات التي اختلقها اليهود ونسبوها زورا وبهتانا إلى نبي اللّه داود . وقد صرّح كثير من أهل العلم ببطلان هذه القصة المزعومة ، كالقرطبي والقاضي عياض وابن الجوزي وأبي حيان التوحيدي وغيرهم .
قال ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 115 ) : وهذا لا يصح من طريق النقل ولا يجوز من حيث المعنى ؛ لأن الأنبياء منزهون عنه .