تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وقال غيره : يقال : شرقت الشمس ولما تشرق . وقد روي عن ابن عباس أنه [ فسّر ] « 1 » التسبيح بالإشراق في هذه الآية بصلاة الضحى « 2 » . وقال : حدثتني أم هانئ : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دخل عليها فدعا بوضوء فتوضأ ، ثم صلّى الضحى وقال : يا أم هانئ هذه صلاة الإشراق » « 3 » .
وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً
أي : مجموعة إليه تسبّح اللّه تعالى معه . قال ابن عباس : كان إذا سبّح جاوبته الجبال بالتسبيح ، واجتمعت إليه الطير فسبّحت ، فذلك حشرها « 4 » .
كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ
أي : كل واحد من الجبال والطير رجّاع إلى طاعة داود وأمره ، أو كل لأجل داود ، أي : لأجل تسبيحه مسبّح ، لأنها كانت تسبّح بتسبيحه . وقيل : الضمير في « له » يرجع إلى اللّه تعالى ، على معنى : كل واحد من داود والجبال والطير للّه تعالى أواب .
وَشَدَدْنا مُلْكَهُ
قوّيناه بالجنود والعدد والعدد وإلقاء الرهبة والرغبة في قلوب الناس له . قال ابن عباس : كان يحرسه كل ليلة ستة وثلاثون ألف رجل ، فإذا أصبح قيل :
هامش
( 1 ) في الأصل : قر . والتصويب من الوسيط ( 3 / 543 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 543 ) . ( 3 ) أخرجه الحاكم ( 4 / 59 ح 6873 ) ، والطبراني في الكبير ( 24 / 406 ح 986 ) ، والأوسط ( 4 / 296 ح 4246 ) . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 7 / 99 ) وعزاه للطبراني في الأوسط وقال : فيه أبو بكر الهذلي ، وهو ضعيف . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 544 ) .