ارجعوا فقد رضي عنكم نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
وروى عكرمة عن ابن عباس : أن رجلا من بني إسرائيل استعدى على رجل من عظمائهم عند داود ، فقال : إن هذا غصبني بقرا لي ، فسأل داود الرجل عن ذلك فجحده ، فسأل الآخر البينة فلم تكن له بينة ، فقال لهما داود عليه السّلام : قوما حتى أنظر في أمركما ، فقاما من عنده ، فأوحى اللّه تعالى إلى داود في منامه : أن يقتل الرجل الذي استعدى عليه ، فقال : هذه رؤيا ولست أعجل حتى أثبت ، فأوحى اللّه تعالى إليه في منامه أن يقتله ، فلم يفعل ، فأوحى اللّه تعالى إليه الثالثة أن يقتله أو تأتيه العقوبة ، فأرسل داود عليه السّلام إليه فقال له : إن اللّه تعالى أوحى إليّ أن أقتلك ، فقال الرجل : تقتلني بغير بينة ؟ قال داود : نعم ، واللّه لأنفذن أمر اللّه تعالى فيك ، فلما عرف الرجل أنه قاتله ، قال : لا تعجل حتى أخبرك ، وإني واللّه ما أخذت بهذا الذنب ، ولكني كنت اغتلت أبا هذا ، فقتلته ، فبذلك أخذت ، فأمر به فقتل ، فأشدت هيبة بني إسرائيل لداود عليه السّلام عند ذلك ، واشتدّ ملكه ، فذلك قوله تعالى :
وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ
« 2 » .
قال ابن عباس : النبوة والمعرفة بكل ما حكم « 3 » .
وقيل : الزبور وعلم الشرائع .
وَفَصْلَ الْخِطابِ
قال أكثر المفسرين : هو البينة على المدّعي واليمين على من
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 544 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 111 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 23 / 138 - 139 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3237 - 3238 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 153 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 545 ) .