ويقال [ لصحيفة ] « 1 » الجائزة : قطّ ؛ لأنها قطعة من القرطاس « 2 » .
قال ابن عباس وقتادة : المعنى : عجّل لنا نصيبنا من العذاب والعقوبة ، قالوا ذلك تكذيبا واستهزاءا « 3 » .
وقال سعيد بن جبير والسدي : لما ذكر لهم ما في الجنة قالوا : عجل نصيبنا منها في الدنيا « 4 » .
وقال أبو العالية والكلبي ومقاتل « 5 » : لما نزل قوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ
[ الحاقة : 19 ] ،
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ
[ الحاقة : 25 ] قالت قريش :
زعمت يا محمد أنا نؤتى كتابنا بشمالنا ، فعجّل لنا قطّنا قبل يوم الحساب ، يقولون ذلك تكذيبا به « 6 » ، فقال اللّه تعالى :
اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ
يعني : من الكفر والتكذيب والأذى .
فإن قيل : ما وجه المطابقة بين هذا وبين قوله تعالى :
وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ
حتى قرن به وعطف عليه ؟
قيل : قد أجاب الزمخشري « 7 » عنه فأحسن ، قال : كأنه قال لنبيه عليه الصلاة
هامش
( 1 ) في الأصل : الصحيفة . والتصويب من الكشاف ( 4 / 79 ) .
( 2 ) هذا كلام الزمخشري في الكشاف ( 4 / 79 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 23 / 134 ) عن ابن عباس وقتادة ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3237 ) عن قتادة .
وذكره الماوردي ( 5 / 82 ) عن ابن عباس ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 542 ) عن قتادة .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 542 ) .
( 5 ) تفسير مقاتل ( 3 / 114 - 115 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 543 ) .
( 7 ) الكشاف ( 4 / 79 ) .