وقيل : كان يشد كل عضو إلى سارية ويتركه في الهواء حتى يموت « 1 » .
وقال قتادة وعطاء : كانت له أوتاد وأرسان وملاعب يلعب عليها بين يديه « 2 » .
قوله تعالى :
فَحَقَّ عِقابِ
أي : فوجب عليهم عقابي بتكذيبهم .
وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ
كفار مكة لوقوع العذاب بهم
إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً
وهي النفخة الأولى في الصور
ما لَها مِنْ فَواقٍ .
قرأ حمزة والكسائي وخلف : « فواق » بضم القاف والفاء ، وفتحها الباقون « 3 » .
قال الفراء وأبو عبيد وأبو علي « 4 » : « الفواق » - بالفتح - : الراحة والإفاقة ، وبالضم : من فواق الناقة ، وهو ما بين الحلبتين .
وقيل : هما لغتان بمنزلة جمام [ المكول ] « 5 » وجمامه ، وقصاص الشّعر وقصاصه .
وقال ابن عباس وقتادة : ما لها من رجوع « 6 » .
هامش
( 1 ) هو قول مقاتل في تفسيره ( 3 / 114 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 23 / 130 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3236 ) كلاهما عن قتادة . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 106 ) عن عطاء وقتادة ، والسيوطي في الدر ( 7 / 147 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 323 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 613 ) ، والكشف ( 2 / 231 ) ، والنشر ( 2 / 361 ) ، والإتحاف ( ص : 372 ) ، والسبعة ( ص : 552 ) .
( 4 ) انظر : معاني الفراء ( 2 / 400 ) ، وغريب الحديث لأبي عبيد ( 176 - 177 ) ، والحجة للفارسي ( 3 / 323 ) .
( 5 ) في الأصل : المكوك . والمثبت من الدر المصون ( 5 / 528 ) . والمكول من الآبار : التي يقلّ ماؤها فتستجمّ حتى يجتمع الماء في أسفلها ( اللسان ، مادة : مكل ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 23 / 132 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3237 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 147 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .