تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
قوله تعالى :
فَاسْتَفْتِهِمْ
قال ابن عباس : اسأل أهل مكة سؤال توبيخ :
أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ،
وذلك أن قريشا وقبائلا من العرب قالوا : الملائكة بنات اللّه ، وهذا كقوله تعالى :
أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
« 1 » [ النجم : 21 - 22 ] .
أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً
معناه : بل أخلقنا الملائكة إناثا
وَهُمْ شاهِدُونَ
حاضرون خلقنا إياهم ، ومضنون ذلك بجهلهم حيث اطمأنوا إلى هذه المقالة التي لا يعضدها برهان .
أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ اللَّهُ
وقرئ شاذا : « ولد اللّه » بالرفع والإضافة « 2 » ، أي : الملائكة ولد اللّه . والولد فعل بمعنى مفعول ، يقع على الواحد والجمع ، والمذكّر والمؤنث ، تقول : هذا ولدي ، وهؤلاء أولادي ، وهذه ولدي . قوله تعالى :
أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ
قرأ أبو جعفر ونافع في رواية ورش وإسماعيل : « لكاذبون اصطفى » بوصل الهمزة على الخبر ، والابتداء بكسر الهمزة .
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 534 ) . ( 2 ) ذكره هذه القراءة أبو حيان في : البحر المحيط ( 7 / 361 ) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون ( 5 / 514 ) .