الخامس : بعض يوم « 1 » . قال الشعبي : [ التقمه ] « 2 » ضحى ، ولفظه عشية « 3 » .
قوله تعالى :
فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ
وهو المكان الخالي من الشجر والماء ،
وَهُوَ سَقِيمٌ
معتلّ مما حلّ به .
وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ
قال أهل اللغة : اليقطين : كل شجرة لا تقوم على ساق وإنما تمتد على وجه الأرض ، كالبطيخ والقثاء والحنظل ، واشتقاقه من :
قطن بالمكان ، أي : أقام به .
قال عامة المفسرين : يعني : القرع « 4 » .
وقيل : التين .
وقيل : الموز .
والأول أكثر وأصح .
فإن قيل : ما الحكمة في اختصاص ذلك بالإنبات على يونس دون سائر الأشجار ؟
قلت : لينه وتكاثف ظلّه ، وكونه لا يقربه الذباب ، فكان في ذلك زيادة لطف بيونس ؛ لأنه خرج كما حكيناه كالفرخ الممعوط .
هامش
( 1 ) قاله الماوردي ( 5 / 68 ) .
( 2 ) في الأصل : ألقمه . والتصويب من المصادر التالية .
( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3229 ) ، والحاكم ( 2 / 639 ح 4126 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 127 ) وعزاه لعبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 23 / 102 - 103 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3230 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 130 - 131 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ، وطرق أخرى كثيرة ، فانظرها .