وفي قراءة جعفر بن محمد : « ويزيدون » « 1 » .
وقال الزجاج « 2 » : هي على أصلها . المعنى : أو يزيدون في تقديركم ، إذا رآهم الرائي قال : هؤلاء مائة ألف أو يزيدون .
فالشك إنما دخل في حكاية المخلوقين .
واختلفوا في مقدار زيادتهم ؛ فقال قوم : كانوا يزيدون عشرين ألفا .
أخرج الترمذي [ من ] « 3 » حديث أبي بن كعب قال : « سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن قوله تعالى :
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
قال : يزيدون عشرون ألفا » « 4 » .
وهذا قول عامة المفسرين .
وقال الحسن : بضعة وثلاثين ألفا « 5 » .
وقال سعيد بن جبير : سبعين ألفا « 6 » .
فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
انتهاء آجالهم .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 149 إلى 160 ]
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ( 149 ) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ ( 150 ) أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( 151 ) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 152 ) أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ( 153 )
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 154 ) أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 155 ) أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ ( 156 ) فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 157 ) وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 158 )
سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 159 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 160 )
هامش
( 1 ) ذكر هذه القراءة ابن الجوزي في : زاد المسير ( 7 / 89 ) ، وأبو حيان في : البحر ( 7 / 360 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 314 ) .
( 3 ) زيادة على الأصل .
( 4 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 365 ح 3229 ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 533 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 23 / 104 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3231 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 132 ) وعزاه لابن أبي حاتم .