معناه : لا تبديل لدين اللّه ، وما بعده يدل عليه ، وهو قوله تعالى :
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ .
وقال الزمخشري « 1 » : المعنى : لا ينبغي أن تبدل تلك الفطرة ولا أن تغير .
وروي عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى :
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ :
أنه خصاء البهائم « 2 » .
قوله تعالى :
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ
أي : راجعين إلى اللّه ، وهو حال من « فأقم » « 3 » ؛ لأن خطاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خطاب لأمّته ، كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
[ الطلاق : 1 ] .
ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الفعل العامل في
« فِطْرَتَ اللَّهِ »
النصب « 4 » ، تقديره : الزموا فطرة اللّه منيبين ، فيكون العامل وصاحب الحال مضمرين ، كقوله تعالى :
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً
[ البقرة : 239 ] أي : فصلّوا رجالا أو ركبانا .
وقوله تعالى :
وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا
معطوف على الفعل المضمر الذي هو : الزموا .
قوله تعالى :
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
قال مقاتل « 5 » : كل ملّة بما عندهم راضون .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 3 / 485 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 21 / 42 ) . وذكره الماوردي ( 4 / 312 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 302 ) .
( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 186 ) ، والدر المصون ( 5 / 378 ) .
( 4 ) مثل السابق .
( 5 ) تفسير مقاتل ( 3 / 12 ) .