تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
قال الزجاج « 1 » : معناه : خلقة اللّه التي خلق عليها البشر . قال « 2 » : وقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهوّدانه وينصّرانه [ ويمجّسانه ] « 3 » » « 4 » ، معناه : أن اللّه عز وجل فطر الخلق على الإيمان به ، على ما جاء في الحديث : « أن اللّه تعالى أخرجهم من صلب آدم كالذر ، وأشهدهم على أنفسهم بأنه خالقهم » « 5 » ، وذلك قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ . . .
الآية [ الأعراف : 172 ] قال « 6 » : فكل مولود هو من تلك الذرية التي شهدت [ بأن ] « 7 » اللّه تعالى خالقها . فمعنى
« فِطْرَتَ اللَّهِ »
: دين اللّه التي فطر الناس عليها . وقال الزمخشري وغيره « 8 » : المعنى : أن اللّه تعالى خلقهم قابلين للتوحيد ودين الإسلام ، غير نائين عنه ولا منكرين له ؛ لكونه مجاوبا للعقل ، مساوقا للنظر الصحيح . قوله تعالى :
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
قال الزجاج « 9 » : أكثر ما جاء في التفسير أن
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 184 - 185 ) . ( 2 ) أي : الزجاج . ( 3 ) زيادة من الصحيحين . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 1 / 456 ح 1292 ) ، ومسلم ( 4 / 2047 ح 2658 ) . ( 5 ) أخرجه أحمد ( 1 / 272 ح 2455 ) . ( 6 ) أي : الزجاج . ( 7 ) في الأصل : باء . والتصويب من معاني الزجاج ( 4 / 185 ) . ( 8 ) الكشاف ( 3 / 484 - 485 ) . ( 9 ) معاني الزجاج ( 4 / 185 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 25 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي