[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 21 إلى 22 ]
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ( 21 ) وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلاَّ إِيماناً وَتَسْلِيماً ( 22 )
قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
وقرأ عاصم : « أسوة » بضم الهمزة ، وكذلك اختلافهم في التي في الممتحنة « 1 » .
قال الفراء وأبو علي « 2 » : هما لغتان بمعنى واحد .
قال المفسرون : المعنى : لقد كان لكم في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قدوة صالحة لو اقتديتم به في صبره على قتال الكفار كما فعل يوم أحد « 3 » .
وقال الزمخشري « 4 » : إن قلت : ما حقيقة قوله :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ؟
قلت : فيه وجهان ، أحدهما : أنه في نفسه أسوة ، أي : قدوة ، كما تقول : في البيضة عشرون منا حديد ، أي : هي في نفسها هذا المبلغ من الحديد .
الثاني : أن فيه خصلة من حقها أن يؤتسى بها وتتبع ، وهي المواساة بنفسه .
لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ
من قولك : رجوت زيدا وفضله ، أي :
رجوت فضل زيد .
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 4 .
( 2 ) معاني الفراء ( 2 / 339 ) ، والحجة ( 3 / 283 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 464 ) .
( 4 ) الكشاف ( 3 / 539 ) .